عبد الكريم الخطيب
173
التفسير القرآنى للقرآن
فتحولوا بقبلتهم إلى بيت المقدس ، استجابة لما يوسوس لهم به اليهود ، إذ أن الحق طريق واحد ، والتردد فيه يعمّى السبل إليه . وقد عبّر القرآن عن اليهود هنا بكلمة « الناس » ليدخل معهم غيرهم ، ممن تأثر بوسوستهم واستمع لضلالتهم . الآيتان : ( 151 - 152 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 151 إلى 152 ] كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 ) التفسير : من تمام النعمة على المسلمين ، أن اللّه سبحانه أرسل فيهم رسولا من أنفسهم ، يتلو عليهم آيات اللّه ، ويطهرهم بالإيمان من أرجاس الوثنية والشرك ، ويعلمهم ما في كتاب اللّه من شرائع وآداب ، وما في سنة الرسول من أدب وحكمة ، ويفتح لهم بذلك آفاق العلم والمعرفة . . وحقّ على المسلمين من أجل هذا أن يذكروا فضل اللّه عليهم ، وأن يحمدوه ويمجدوه ، ليزيدهم اللّه من فضله : « فاذكروني أذكركم » أي اذكروني بالحمد والشكران ، أذكركم بالمزيد من الفضل والإحسان . الآيتان : ( 153 - 154 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 153 إلى 154 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 ) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 )